السبت، 8 أكتوبر 2016

ا عبدالزهرة خالد

اليوم الخامس
--------
الدمعة  
———
لو تجمعت كل التعابير ، صارت جبالاً تملأ تضاريس الكلام
لو تعالت الأصوات أهازيجاً ونياحاً وهتافات تجوب شوارع الدنيا
لو بكت الأرض والسماء مدراراً من عين واحدة أو من ملايين العيون
ولو تجمعت السيوف والرماح وقنابل الكون على رؤوس أمتي
ولو ٠٠ نعيش في الأحياء أمواتاً
نشتكي بلغة الدمعة الى الله تعالى
ليشهد العالم أننا بالدمعة نحيا وننتصر
كما الطفل ينتصر على أبويه حينما يلبى له نداء إصرار البكاء
أنتصر (الحسين) في نحره وما قتلوه يقيناً بل شبه لهم الموت في الذبح رغم تعليق الرؤوس على الرماح٠٠
  من الحسين نعتز بمظلوميتنا فهو طريق النصر                          
وسلكناه وتعلمنا من يوم عاشوراء
النصر يبدأ من لحظة الشهادة
شعب تسامى من دمعة الحسين
شعب عرف مصيره مع خلود الحسين لن تخمد ثورة الحسين
وإن دفنوها بأطنان الكذب والرياء والأقاويل                                
في هذه اللحظة أردت أن أجمع كل ما أعرفه عن الحسين وأختصرها بكلمة واحدة تمتد حروفها من الفرات الى كوثر السماء
هذا الكلام يجرني الى بحار من مداد رغم دمعتي أتعبتني منذ الصباح الى الآن كحلول موسم الأمطار على الوجنات٠٠
أدركت أننا المنتصرون والفائزون عندما نملك الحسين
بأي صيغة وأي وسيلة في أي مكان وزمان ٠٠
هذا اليوم كباقي الأيام هو تجديد بشائر النصر
وما البكاء إلا سيوف وسهام ورماح تقتل الأعداء
فزيدوا من دمعاتكم لأن قوس النصر يرتفع الى السماء تبنيه الدمعات دمعة تلو دمعة ٠٠
يا حسين  إبيضت عيون العراقيين عليك كعيون يعقوب متى ترد لهم البصر٠٠
السلام عليك وعلى أولادك وعلى أصحابك وعلى الباكين عليك وعلى ما نادى واحسيناه ٠٠
ما أروع النصر في كل يوم ونحن تطهرنا الدمعات ٠٠
يا حسين ٠٠ يا حسين ٠٠ يا حسين ٠٠
*************
عبدالزهرة خالد
البصرة - العراق
٧-١٠-٢٠١٦

ليست هناك تعليقات: