الأحد، 9 أكتوبر 2016

ا زينب جعافرة

مرض الضفدعة.. الخطر الداهم !!
=================
اخطر مرض يصيب الشعوب والجماعات والأفراد مرض الضفدعة.
هل أنت مصاب بمرض الضفدعة وأنت لا تدري؟
ما هي أشكال هذا المرض وأعراضه ؟
هل هو معدي وينتشر بين الجماعات ؟
كيف نعالجه أو نحصن انفسنا منه ؟
.
قصة المرض ... عبارة عن تجربة قام العلماء من خلالها بوضع الضفدعة في وعاء ماء، ووضعوه على النار، ورفعوا درجة حرارة الماء بالتدريج درجة درجة.
وانتظروا قفز الضفدعة من الوعاء الساخن، لكنها لم تفعل فقد كيفت نفسها مع الارتفاع البطيء في درجات الحرارة.
ووصل الماء إلى درجة الغليان، وعنده نفقت (ماتت) الضفدعة ولم تقفز من الماء.
وعلم العلماء بذلك أن الضفدعة لا تشعر بالارتفاع الطفيف في درجات الحرارة حتى تكون نهايتها.
وهي نفس الخاصية الموجودة في البشر؛ وهي عدم الشعور نفسياً بالتحول الطفيف الذي يطرأ على حياتنا، فتردي إلى التهلكة.
وهذه الخاصية هي المتسببة في تدمير الشعوب الإسلامية، والجماعات، والأفراد، وهذا ما سنبين أشكاله واستراتيجياته.
.
أشكال مرض الضفدعة واستراتيجياته:
  استراتيجية التدرج في الإذلال: بأن يقوم الحكام بتحويل مطالب الشعب المسلم المطالب بتطبيق شرع الله والحرية؛ إلى شعب كل أحلامه إطعام الأبناء وكيلو من اللحم.
.
 استراتيجية التدرج في الإشباع: بأن يقوم الحكام بتحويل الشعب إلى مجموعة من المدمنين للترف (أيضا بالتدريج) ليصبح الإنسان نهايته مدمن للكماليات والسفريات والسيارات الفارهة، فيخاف على فقدان هذه الميزات، فلا يهتم بشرف الأمة أو قضاياها.
.
 استراتيجية التدرج في المعصية: بأن يقوم الشيطان بالتحايل على المسلم الرباني فيحوله (أيضاً التدريج) من محافظ على النوافل وذرى سنام الإسلام إلى اهتمام بالفرائض فقط ثم وقوع في صغائر ثم كبائر ثم موبقات، فينتصر الشيطان بكفره.
.
 استراتيجية التدرج في تضييع الدين: بأن يقوم الإسلاميين (جماعات وأفراد) بالتنازل المتدرج عن الإسلام؛ فيتحول الأمر من جهاد الكفار والظالمين لتحكيم شرع الله (كاملاً بكل أحكامه)، إلى أحلام سعيدة بالتمثيل المشرف في الحياة الحزبية.
.
ملاحظات على مرض الضفدعة:
 مرض الضفدعة يبدأ بالتدرج الممنهج البطيء مع الشعوب والجماعات والأفراد اعتمادا على تجذر حب الدنيا وكراهية الموت في النفوس.
 مرض الضفدعة هو فيروس كامن داخل كل إنسان ولا ينتبه له ويجاهده الّا الربانيون الصادقون.
 مرض الضفدعة ينشط مع المتمسكين بالمبادىء ليحولهم إلى متمسكين بماديات وشهوات.
 مرض الضفدعة لا عاصم منه الّا؛ الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، والتزام خطى العلماء الربانيين العاملين.
 مرض الضفدعة هو مرض العصر وكل عصر، عندما يتحول الإنسان من عالم النور والسمو الروحي إلى عالم الحيوانية بشهواتها البغيضة.
.
ليكون السؤال المهم:
 هل أنت مصاب بمرض الضفدعة وأنت لا تدري ؟
 هل ركبت يوماً الزحليقة وتنازلت ثم تراجعت أم انك الآن راكب للزحليقة منحدراً نحو الهاوية ؟
 إذا تعارضت مبادئك مع المصالح بأيهما تضحي ؟
واستغفر الله العظيم لي ولكم.
.
د. محمود لملوم
خبير إعداد القادة

ليست هناك تعليقات: