الجمعة، 30 سبتمبر 2016

البستان الصامت

اغار من الثري حامل الشريفة أقدام المصطفي ... ويا سعد غار تشرف ...يوم الهجرة لا يعرف له الافلام وصفا...طوبي ليثرب طيبها قدوم خير الورى ....اغار من سحابة تجملت بنور الأنوار فى العلا ... تظل الحبيب من يوم المولد حتي يوم الملتقي ..اغار من جبال انحني شموخها كرامة لمرور نور الهدي .. اغار من دابة اسعدها تشريف الحبيب حين امتطي ....اغار من عيون تكحلت بالجمال وتطيبت صدورها بطيب المجتبي ... وهل تكفي الحروف والكلمات وبحور المادحين ..من وصفه رءوف رحيم اقترن باسم الجليل .. بلغ سدرة المنتهي .......................عليك الصلاة والسلام دوما ابدا ...يا سيدي يا رسول الله  دوما ابدا ........

                     كل عام انتم بخير
                   محمد يوسف ...
                      البستان الصامت

أ الخال ابوحيدر قال الامام علي ع

أ احمد الكناني ...محرم

آلام الطف  / أحمد الكناني 

.
.
.

ها  هوَ  المُحَرّم ُ الحَرام 

أثقَلَ  عَلَينا  الدُمُوع

و َذِكرَياتهُ  المُوجِعَة

قُبالَة  ألفُ  عامٍ  و أكثَر

رُؤوسٌ  زَكيّة

مُبَعثَرة

أجساد ٌ عَليَّة

مُجَزّرة

وَ بقايا  أصابِع

و َقُربَة  ماء

وَ سِهام

رِماح ٌ غارِقة  بالدَمِ  الطاهِر

و َنهرٌ  يَشكوَ  العَطَش

لِتقبيلِ  شِفاه  الطاهِراتُ  الزَكيّات

صُراخ ُ الوَليد

يَضرِبُ  بِمَسامِعنا

حَتى  اللحظَة

كَيفَ  جَفّ  لِسانُه

وَ وُجوهٌ  مُستَبشِرة

وَ وُجوهٌ  عَليها  غَبرَة 

و َأياد  تَيَمّمَت

لِلِقاء  المَمَات

و َأياد  تَرَطّبَت

فِي  ماءِ  الفُرات

فَرسٌ  يَصهَل ُ بالدُعاء

و َحِمارُهُم 

مُنقَطِع  الرَجاء

تَضادّات

نَواقِض

بَينَ  جَنّةٍ  و َنار

سَلاماً  عَلى  النُفُوسِ  الزَكيّة

سَلاماً  عَلى  الأرواحِ  النَقيّة

وَ ألفُ  لَعنَة ٍ لِيَزِيدِهِم
 
حاكِمُهُم  و َشَريدِهِم !

سَتُصلى  ناراً  ذاتَ  لَهَب

فَتَبّت  يَدا  أبي  لَهَب

جَدّكُم

وَ خِزي  العَرَب

سَماءٌ  تَلَطّخَت

وَ رَسَمَت  ألوان َ الدِماء

وَ أرضٌ  حَمَلَت

أجساد ُ الأبرِياء

وَ سَبايا  وَ عَليل

و َرِمحٌ  يَعلوهُ  رأسٌ  جَليل

خَيرُ  خَلقِ  الله  بَعدَ  الأنبياء

مُفارِقٌ  جَسَدُه

عَلى  رَمضاءِ  كَربَلاء

مَسبيّةٌ  عِيالُه

فِي  بِلادِ  الغُرَباء

وَ حَفنةٌ  مِن  ضِرام

تأكُلُ  الخِيام

نِيرانٌ  تَتبَعها  النِيران

فَتباً  لِسُلطانَكُم  يا  أيُها  العَرَب

مَوبُوؤنَ  بِالعارِ  مِن  ذاكَ  النَسَب

مُعاويةٌ  و َالطُفُوف

و َذِكرَياتٌ  و َسُيوف

عَناوين  لِلخِزيّ  و َالعَار

وَ لعنَة  تَنتَظِرهُم

مِن  يَدِ  الجَبّار

حَرمَلة  ذُو  الوَجه  الجَعِيد

وَ سَهمُهُ  فِي  نَحرِ  الوَلِيد

وَ الشِمرُ  جَاثِمٌ  عَلى  صَدر ِ الحُسَين

يَحِزُّ  رَأسه  بِذاتِ  السِكّين

مَسمُومَة  مَلعُونة

مِن  فِعلَةِ  الشَياطِين

وَ مَلائِكةُ  السَماءِ

تَبكي

تَنُوحُ  لِخالِقِها

و َتشكِي

مُذ  ألفُ  سَنة  لَم  يَجِفُ  دَمعنا

نَحنُ  مَن  بايَع َ وَليّنا

عَليٌّ  و َالحُسَينا

وَ زينَبٌ  وَ سُكَينا

و َزينُ  العَابِدِينا

لَكُم  تُفدَى  النُفُوس

وَ بِكُم  تعلى  الرُؤوس
 
نَفتَخر  نَحنُ  و َنَحمَد

و َنَعلِنُ  لِلناس

تَشَيُعنا ....

الاستاذ 1مهدي صالح 2الكاتبة ثائرة المصري

الحجاج في قصيدة (الـمنـحــــر) للشاعرالعراقي ابومهدي صالح
.............
بقلم: ثائرة المصري
لم يخرج الشاعر من عالمه ، الذي يراه مؤلما ، فهو لايرى إلا البؤساء ، ان كانوا يتامى ام فقراء ، عالم بعيدا حين حين الترف والجمال واللهو ، والغرام ، والمغازلة ، والافتخار ، وملذات الحياة... ، عالمه عالم منحر طفل أجج فيه المشاعر حتى البكاء، كان هكذا يكتب ، سطرا لتدمع عينه ، ثم يسترسل ولايحب مراجعة القصيدة ، لإنها تبعت من شعوره الصادق ، كلمته خرجت من نياط قلبه ، يتصدع ذلك الفؤاد ، ويخرج دموعه حزنا ، هكذا صور لنا الشاعر العراقي أبومهدي صالح ، قصيدته المنحر ، لم يضف على العنوان شيء ، وكأن المنحر يعود لكل الناس من دون استثناء ، كل البشرية لتنظر الى منحرها ، هل تحب ان تذبح بهذه الطريقة التي شاهدها في الطفل السوري ، بان يضع القاتل يديه بقساوة على منخر الطفل ويقلبه ثم يذبحه بهذه البشاعة ويرفع إبهامه لاعجابه بنفسه وكذلك الذين بقربه ! لذا استخدم الشاعر كلمة الاولى ( مدَّ) وهي من المضي ، واضعا فيها دلالة الامتداد اللانهائي وكأنها تخرق الحجب ، وكأنها تصل بسرعة الى اعنان السماء وتخرق كل السموات، تستغيث ، ويكون الاختيار ، ليس بيده لذا كان الفاعل ليس اليد اصبحت موقع المفعول بها والملقى عليها تبعات النجاة او الهلاك ، والتصور العقلي ، لدى الطفل النجاة ، مستخدما الشاعر كلمة المنحر ، للحياة كلها ، انه لا يطلب الخروج من هذه المحنة ، بل الولوج الى الحياة بكل تفاصيلها! والسكين ، الذي استخدمه الشاعر ، للدلالة على نظرة الطفل وليس قوة القاتل وبطشه ، وكأن السكينة تأتي اليه من الرحمن ، والقساوة تأتي بعدم الرؤيا ، مستخدما ( رأى) اي المشاورة والنظر العقلي والنفسي كما ورد (فانظر كيف ارى) كما ورد في رؤية ابراهيم ع حين رأى حلمه ! واخذ مفردة مدى وهي الاتساع اللامتناهي ليرى السكين ان مداه المنحر، اي اعدام الحياة الاولى ! وكأنه اختيار تطبيق الرؤي الابراهمية بعكس ان الاختيار عائد للبشر لا لله ، وان السبب يعود الى مدى قصور رؤية البشرية جمعاء بسماح لذبح الطفل وان السكين اشركت ايديهم جميعا ، فهؤلاء طغمة بشرية صغيرة ، جاءت نتيجة قبول الاخرين بهم، فلو ان المجتمع كان سوي لما حدث هذا ، وكان باستطاعة الدول منع ذلك لكن بمباركتها انتجت هذا الفكر الذي لايرى غير مدى واحد ضيق جدا وهو مدى ذبح المنحر! ذبح الحياة ، بينما الطفل يرى بمدى اوسع من ماضي برعمه للاتجاه الاخر ان رجاءه منحر الحياة والاستمرار!
لقد استخدم الشاعر العراقي ابومهدي صالح في البيت الثاني كلمة خنجر ، وهو معروف بأعوجاجه واستخدامه للقتل ، او الدفاع ، ويستخدمه الراعي والبدوي ، للقتل واستخدامه في الرعي للذبح استثناءا ، وهذا دليل ان الجريمة ثابتة ، وقد سبقها بعدم الجدوى ( لايجدي) فهؤلاء لا يفهمون لغة الرجاء ، وانهم لم يميزوا حتى صغر قلبك الذي تحمل حر الحديد بالذبح واي ذبح هذا بعدا عادوها عليه مرارا وتكرارا واستهزءوا به معلينين انهم سيستمتعون بذبحه ، وهو يترجى ، ولا جدوى من ذلك الرجاء للخنجر المعكوف على الشر:
مـــــدَّ اليــــــدينِ علـى رجـــاء منـحــــــرهِ
      ســـكّينهم لا يــرى إلّا مــدى الـمنحــــــرِ

ياصــغر قـلـبــك يافــــتى على الـذَّبِــحِ
       وما الرجــــاء بهم يجــدي على الخــنجرِ
ثم يعود الشاعر ابومهدي صالح ليستخدم عبارة اقوى حجة من الرجاء بصفتي الامل والطلب ، ليأتي بصفات التذلل والاستسغار ، وخنوع النفس ، وهي كلمة (( التوسل)) وهي اكثر ما تستخدم المفردة بالادعية اليومية ، لدى الشيعة، حيث يصل الدعاء الى اخر نقطة من التذلل والخنوع والخشوع والانصياع لله كي يحصل الفرد على مايطلبه من ربه ، وهنا يشير الى بكاء الشاعر وتأثره بالتوسل الذي يذرف دموعه لله فيه ، حين يرى الطفل يتوسل ببشر ليس من فصيلة البشرية الا الهيكل، لذا اشار بالجملة متعجبا بغياب ذهن الطفل الكلي ، والانصياع للنجاة بالتوسل الى هؤلاء، الذي ضرب فيهم مثلا انه كالغريق حين يبتغي النجاة بقشة ، وهذا ضرب من الاستحالة؟ ان يحصل توسله ولو بشيء بسيط من الرحمة ، او الرأفة ، او النظر ، من هؤلاء ، على كل هذه الاستحالة ، ينقل لنا الشاعر ابومهدي صالح ، ضربا من الحجاج الذي يؤيد ان الطفل يحاول ان ينجو كغريق بقشة تبن، وذلك ليرى ان الذبح تم ، وان الجناة لم يلحظوا تلك العلامات على وجه الطفل ، لم يروا البراءة والخوف والتعب ، والهلع الذي جعل وجهه مصفرا كالحا ، مستخدم الكلح ، لوضع الطفل واستعداد اخر يذهل الجميع ان كلحه خوفا وهلعا ، وليس لاصابة بجرح ، او مرض ، او غير ذلك ، وذلك لوجود الحجة : ان اثناء الذبح انطلق يتدفق الدم كالجمر المتوهج حارا، احمرا ، يلفت الانظار بلونه وكأنه كالجمر المتوهج في ليلة حالكة! ترك لنا الشاعر ابو مهدي صالح بصمة من الحجاج ، الذي لم يثير اي مشاعر للقتلة حتى بالنظر الى تسريحة شعر الطفل ، التي يظهر انه قد تم حلاقة شعره وتزينه قبل الامساك به ، وكأنه ينطلق للحياة ، يستمتع به ، كان مبتسما ، يرسم بسماته للدنيا ، كل هذا لم ينتبه له القتلة، فلم يترك الشاعر حجة للقتلة وهو يقسم ان رأى ذبول شفاة الطفل ، الما ، والحزن في عينيه المتوسلتين ، كأنه مستصرخا لهم ، الا انهم لا اذن لهم تسمع ذلك العويل ، ولا تلك النظرة والعين التي تتأمل وترجو الحياة ، هذه المصيبة يراها الناس ، الا رؤية الطفل ستكون مختلفة تماما ، بعد النهاية والسكون سيقف ذلك الطفل ، امام الله يكشف منحره! فيلقي الشاعر حججه الواحدة تلو الاخرى ويعود للبيت الاول ، ( مد اليدين) بطريقة السؤال والقاء الحجج ويتسائل الطفل: هل في ذبحي حج بيت الله ، او اقامة اي شعيرة اسلامية ؟او كان نحري صياما لكم ؟ او كان نحري صلاة لكم في الصفا ؟ او كان نحري عبادة لكم ، امر الله بها وان طقوسكم تدعو ان تتبخروا في دمي ؟ لا شيء من هذا القبيل اذا لماذا تم ذبحي ولماذا وقفوا المسلمين بالمليار ينظرون؟ ألم يروى المقطع الذي بثه القتلة ، وان شفاتي من الخوف وحرقة الالم والهلع تزداد سوادا وكأن الدم يحتقن ويريد ان يكلمكم ياعرب يا مسلمين يا بشر يا دول انظروا الي ، ماذا لو كان هذا الذبيح طفلكم؟ هل تصمتون؟
مــدَّ اليـدينِ وفـي اليــد التـي سُـــئلــتْ 
        هـل في ذبيحـك حــجٌّ أو هدى مشــــعرِ

أو كان نحــري صــياماً أو صــلاة صفا
        أو كـان فيــك دمــي عـــبادةٌ مبـخــــري

أما رأيـــت شـــفاتي قــد تــزودُ لـمـــى
        والســـنُّ بادي على خــوفٍ وبالـمقـشــرِ
الم تروا كيف ذلك الشقي يلقي بأعجابه بالذبح ، برفع ابهامه ، انظروا ايها الناس الى خنصري ، فقد وجه الشاعر الى الخنصر اشارة منه ان المجرمين كما بالفيديو يظهر قد رفعو كلية الطفل ، وهذه جريمة اخرى وربما رفعوها تعذيبا من دون تخدير او الى ذلك من العناية الصحية ! وهنا تحدي للمجتمع وللمجرمين ، بأن الناس سوف تتألم وان عوائلكم ستشهد الالم ! نفسه وذاته ، بنفس العنوان الذي يتألم المجني عليه سيتألم الاخر، لذا يرى ان شددتم عليّ كان شدي الوجع بالالم وما اقسى هذه العبارة حين يتأمل بها ، انه وحيد لم يجد لجراحته ضمادا فكان يضمد المه بالوجع ، وكان دمعه هو ايلام الوالدين ، نعم كل اب عندما يراني سيتألم وعندما يسمع بي سيتألم وعندما يقرأ عني سيتألم الا ان المنحر الحقيقي والالم الحقيقي للوالدين، يلقي حجته ان كل دينار جمعه شخص للتكفيريين او مال من رئيس او ملك اوفتوى من شيخ ، او احد يمدحهم او يرضى عنهم سيكونوا شركاء في دمي وسيلاحقهم دمي طيفا من العذاب، لان كلهم حضروا وكلهم سيحظروا من الحياة الابدية بالاخرة ( الجنة) وسيلقون بالعذاب لان لاحجة لهم ومنحري حجة وليس منحري فقط بل الف والف والتعداد يدل على تواصل القتل ، كما انه اشارة الى حادثة تاريخية تفيد ان سعيد بن جبير حين اراد قتله الحجاج بن يوسف سأله ماذا تحب ان اقتلك ؟ اختر القتلة ! فاجابه : اختر انت التي ستقتلها في يوم القيامة، دلالة على ان الشاعر لازال يوظف التاريخ كحجة ، يسقيها في شعره ، كما تبين في القصيدة انه استخدم القرآن كفكرة ، واستخدم التاريخ كأشارة ، واستخدم الوصف كحجة ملزمة النظر ، واستخدم العاطفة ، فلم يبق للمجرمين اي حجة ليبلغهم بالنهاية الى المصير الذي ينتظرهم.
استخدم الشاعر كلمات اكثر سعة للتأويل والبعد واكثر دقة للبيان ليصيغ لنا عبارات متينة فقط تتطابق الهدف مع البنية الاساسية
الان اترككم مع القصيدة كما نشرتها بعض المجلات والصحف*

بقلم: ابومهدي صالح

مـــــدَّ اليــــــدينِ علـى رجـــاء منـحــــــرهِ
      ســـكّينهم لا يــرى إلّا مــدى الـمنحــــــرِ

ياصــغر قـلـبــك يافــــتى على الـذَّبِــحِ
       وما الرجــــاء بهم يجــدي على الخــنجرِ

توسّـــل الطّـفـــــلُ ! آهٍ مـن تــوسّـــــــلكَ
       انـت الغـــريق بقـــشّــــةٍ على مبـحـــري

مصفــــرُّ وجهـــــك كالــــحٌ بـه التـعــــبُ
       من أين جــاء الــدم العـبيط كالـمجـمـــرِ

آهٍ عــلـيك وقــد رأيــــتُ فــي فــمـــــــــكَ
        لهــيــبَ من عطــــشٍ شـــفاة بالمحـجــرِ

ذبــولهــا قـــد رأى تالله ضـــــامــئــــــةً
         والحـــزنُ في عينك قد زاد في المُؤثـــرِ

مـصــيبةٌ بعضـــهم رأي بمــذبحـــــــكَ
        والله قــد قال فيك الوعـد في الـمحشــرِ

مــدَّ اليـدينِ وفـي اليــد التـي سُـــئلــتْ 
        هـل في ذبيحـك حــجٌّ أو هدى مشــــعرِ

أو كان نحــري صــياماً أو صــلاة صفا
        أو كـان فيــك دمــي عـــبادةٌ مبـخــــري

أما رأيـــت شـــفاتي قــد تــزودُ لـمـــى
        والســـنُّ بادي على خــوفٍ وبالـمقـشــرِ

والشــــعرُ محـفــوفــهُ الحــياة منطــلــقٌ
        مـابــال ســـكّينك للمـوت في مختـــصر

ابهــامـك الواقــف مـنـتـكِــسٌ جــلـــــفُ
       والنّاس تنظــرُ فـي كفّي على خنــصرِي

فالـمـوتُ خاصـــرتي قد طالنـي زغــــب
       والخـوف في كلّ أعضائي على معـبـري 

شــــــدّوا فـقــد شــدّ أيلامي على وجـعٍ
       ومـدمــعُ الــوالــــدين منـحــرُ الـمنحــــرِ

طيــفٌ أنا والعـــــذابُ فيـــه مخــتــلــفٌ
       للعـالـمــين عـــذاب مــذبحــي ممطـــري

فـي كــلّ ديـــنار قد أفــتى به الـمـــلك
        أو شيخه الرئيس في فتواه من محضرِ

دمــــي يطــالــبـه اللـــيـل النـــهـار إذا
        أتـى نهــارهِ ما يســقيه من محظـــــري

فالله بـيـنــي وبــيـــنــه الحــكــيـــم إذا
        يلــقـــاه ألــف وألــف مـثــل ذا منحـري
.........................
* نشرت في المجلات التالية
١- مجلة بيت الادباء والشعراء في
٢٠١٦/٨/٩
٢- مجلة اضواء مصر في ٢٠١٦/٨/٩
٣- مجلة سلطانيات الادب٢٠١٦/٨/٩
٤-مجلة صدى الوجدان ٢٠١٦/٨/٩
٥- مجلة شناشيل ابنة الجلبي في ٢٠١٦/٨/١٠

من//بقلم الاستاذ عبد الزهرة خالد

منْ٠٠٠
——
منْ
ينحت تمثالاً
من عبق روحي
على قالب الثلج
في فيافي القيظ ؟
منْ
يفِ بمواعيد الليل
على طرقات السماء
يسأل النجمات
عن لون الفرح ٠٠
منْ
يهدِني لكوكبٍ
أبصر نقاوة الصفاء
ما وراء السحب
أتلو آية غضب الغيث٠٠
منْ
يخرجني
من قعر اليم
على الحافة ألتمس الماء٠٠
منْ
يغفر أول خطيئة
لطفل شرس
يفترس جمرة البراءة
أمام الباب الأصم ؟
منْ
يفرش الرمال
على الصحراء 
كي ترسو قوافل الأمن
في وادي الخوف٠٠
منْ
يفتح 
قاموس المعارف
أقلب الأسماء والأشياء
لأعثر على قميص صديق
فقدته في معركة الجلاء٠٠
منْ
يسقِني إكسيراً
من النهر الخالد
يملأ عطش الطف
أقداح الشهداء
منْ
يغرس غصن الزيتون
يجنِ الخيط الأبيض
لثوب الزفاف الأول
بمنهج العصر الجديد٠٠
----------------
عبد الزهرة خالد
البصرة / العراق
٣٠-٩-٢٠١٦

الاستاذ جمال العامري //عيون السّنا

ـــــــــــــــــــــــــ عيون السّنا ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قاب شِبرين وأدني
وتدور مدار الوصل في الملكوت
وتغيب في طِين الزوال
الشّموع تنطفئ على غير هُدى
سُحب الظلام تجتاح المكان
شتاءات حُزنٍ تقبع داخلها
وعلى ملامح وجهها رقصة الطبول
عيون السّنا تتوارى فوق المدى
الجرح في قلبها جديد
لا يكفُّ عن الأسى
ودمعها ينسكب على مراتِع خدِّها
تكتوي بالفراغ دون جدوى
تطرب حوافي الزمن ،
تُثير ذكاء الطبيعة
تُلملِم جرحها الدامي
تُلقي علينا وابِلاً من الأسئلة
لا صوت هُنالك ، ولا صدى
لا الشمس أنورت ،
ولا الربيع أنبرَ بإبتساماته، ولا ندى
وعلى قلقٍ يتدلى هِلال
يتربّع عند عتبة سنة جديدة
لا نعرف ما تُخفيه لنا
عادة ما تكون مأساوية
تراقب الطُّغاة فوق المدى
تاريخنا المكتوب بالدماء
يُغازل الفناء
يأبى السكينة والأمان
يستطيب العيش في أحضان الرّدى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جمال العامري م 30 / 12 / 2015

أ عبدالزهرة خالد

الركض بلا سبب من قلة ٠٠٠٠
يشاهد ويكتب هكذا يملأ فراغ الذات بقصاصات دامغة٠٠حينما يقبل عليه السراب يحمل على ظهره الفجر الموعود يسمع صوت حوافر الطين وأنين البلل ٠٠أقبل بدون دليل ليرسم ملامح صرخة الوجوه في كهوف التجاعيد٠٠يتنفس الصمتُ الصعداء يقارع النجم خمراً ، يثمل ، يلثغ بلغة القمر٠٠
بين هذا وذاك
ضاع اللمس من الأنامل أصابها الخدر على مروج الخدود هناك قبلة مدفونة تحتاج الى قرصان معصوب العين بلون العتمة ، صنع الطفولة من نسج اللهفة لا من خيال ، في جعبته خريطة وطنٍ مقطع الى أوصال الغابات ووحوش تقطن الأدغال٠٠
يلملم أحجيته على عجل قبل أن يرن جرس نهوض الصباح ٠٠نسي قطعة تغلق فيها اللغز على جفنيه ٠٠يستعجل الكتابة كي لا ينسى تثاؤب الفك ولا زئير الثورة المخطط على الجلد بالأبيض والأسود٠٠ليركض مع الراكضين٠٠
----------------------------
عبدالزهرة خالد
البصرة - العراق
٢٩-٩-٢٠١٦

أ أبو امير

ا جمال العامري

………………………السُّفن التائِهة…………………
هُنا .. حيث النّهارُ مُلغّم بالضّجيج
شُخوصٍ مَزْجَةَ الأطوارِ
وحُبٍّ فقير
يُحدِّقُ في قسماتي الضّامِرة
أمشي حذوِ نفسي
على مركبِ الليل المهموم
بخيلاء تُخالجني الرّهبة
يتناوشني وحشة المكان
أشقُّ عنان السماء
خائفاً من غُموضِ النّهارِ
وسطوة الجبابِرة
تسعة أعوام معروقة ،
سُلِخَتْ من عُمري
شيّعتني خارِج اسوار الزّمن
لم ألقَ فيها سِوى الألم
الأمل توارى ،
والغَبَشْ تكظّى خلف الغيوم
الليل مُعتكِر
مُمتلئ بالسّواد
والقمر في السماء
يُهدي السُّفنِ التائهة
الخريف لم يزل
جاثِماً فوق صدرِ الرّبيع
أغتال مواريث الطّبيعة
ينحت الغيداء بأنيابِه الباتِرة
المسامات تُدغدِغ أشرعتي المُتأرجِحة
دمعي ينوب عن الأنواء
ممزوجاً بندى الورد
يرسم في وجنتيّ خريطة الوجد
الغيثُ عمّ كل البلاد
إلا بلادي لم تزل
عِند تخوم البراري
تُغيم في الشتاء
يضرِمُها الرّدى والعواصف
والأقاحي جاذِرَةْ
الأشجار السّامِقة تعرّتْ
وذوَتْ أوراقها الوارِفةِ
تحت سقعَ الصّقيع
وذُبِلتْ أزهارها الفاغِية
أرهقني التُّجوال في مِعراج الدُّروبِ
التائهة خلف جِدار العُمر البائس
أمضي في الغِيم
أُسبحُ كالأعمى
الذي يغزو الهواء بيديه
نحو مُستقبلٍ مجهول
غير آبه لعواء الذّئاب
والليالي القاتِرة
المسافات تنأى
وتأنى الإقتراب
يرتمي الأسى في حضني الأجَشْ
وفيه تستريح عبراتي
من بُؤس الرثاثةِ عابِرة
هؤلاء الكادِحين ،
يفترشون الأرض ،
ويلتحفون السماء
يتأوهون من وطئة الزمن الجديب
سقطوا على حافة الطّريق
لم يشفع لهم الموت
من اكمال تاريخهم ،
المُبلّل بالمعانآةِ
مُستسلِمين لتداعيات البرابِرة
………………..جمال العامري 05 / 05 /2015م

المهند محي الدين حسن

بقلمي

مؤامرة

ما أقساها
غرزت أظافرها في قلبي
وقتلته في اليوم الذي ماتَ فيه بيريز

هل ان قلبي يهوديٌ
حتى تتزامن ذكراه لاحقاً بذكرى موت هذا الزنديق

أم أنها سادية
حتى إختارت هذا اليوم لتفرح على رحيلهما

أم أنها أختزلت اوجاع إسرائيل
وأنتصرت لها على حساب قلبي

ياليتها قتلت قلبيَ في الأمس
لكانت تزامنت ذكراه مع ذكرى رحيل جمال عبد الناصر

المُهنّد محي الدين حسن