مقالة: [التحرش الثقافي..!]
.. لو كان للثقافة ماء الوجه لٱستحيت مما يفعله بها المثقف السياسي، يبرمجها حسب حزبه كيفما أراد، و يمنهجها بكيفية مزاجه على هواه، وهذا هراء..!
لم يكن الإبداع تابعا لنخبة و لا حاملا لواء حزب أو أي تجمع قبلي عرقي ، أبدا
لم يكن مجرد شعارات تؤيد السلطة...!
الإبداع عذراء بتول لم يمسسها ساسي،
و فن القول من أكثر الفنون عرضة للتحرش الثقافي، إذ يستغل شعرا و نثرا في الجرائد و المجلات و الإذاعات السمعية و المرئية و أمسيات الفنادق...
تعجز السياسات لفض النزاع بين بلدين، ويقف الإبداع محايدا رافعا لواء الإنسانية، أما وإننا نرى و نسمع مثقفين نخبويين متسيسين يزيدون الفتيل اشتعالا، في الوقت الذي يكون فيه الشعب العادي يساهم بقدر كبير في الرقي الحضاري الفكري للإنسان.
كل هذا التحرش الحاصل بالعدو المفترض تختلقه النخبة لغاية نرجسية تحتكم للمصالح الشخصية دون المصلحة العامة، مما يسبب عرقلة في نجاح المفاوضات، و ما الصحراء إلا إمرأة تعرضت لتحرشات ثقافية سياسية نخبوية و لا تزال.
لن يصلح حال بلد ثقافته مسيسة كلية، ينبغي للفن و فن القول بخاصة التدخل فنيا و أدبيا من أجل خلق بوادر المحبة، و جعل الكلمة هدفها إنساني لا سياسي.
أعجب من ثقافة لا وجه لها، كتعجبي من مثقف متعصب لا أدب ولا سلوك لديه..!
_حسين الباز/المغرب_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق