الجمعة، 23 سبتمبر 2016

الاستاذ المهند

بقلمي المتواضع  ...........

العيبُ فيني  ........................

لم يَكُن عيبي أني سيئ الطباع ولا الأهواء
و لم يكُن عيبي أنّي قليلُ الحيلةِ و الدّهاء
ولا سيئ السمعة والأخلاق أو يبتليني بلاء

ولم تكن تشوبني الأفكار ولا الثقافة ولا العقيدة
لا بل لم يعيبني شكلي ولا لوني ولا ديني ولم ينقص نواياي الصفاء

بل كانَ عيبي أني مِنَ الطراز القديم
وأني مُخضّرمٌ من الزمن الجميل
عيبي أني ولدتُ في زمنِ الأصالة
وعشتُ في زمن البغاء

عيبي أنّ الشيب علمني كيف أؤسسُ لأسرة
وبأنَّ الأُسرة مشروع بناء وبناءُ حياة نُصارِعُ فيها للبقاء

عيبي أني تعلمتُ من اخطاء الماضي
وبتُّ أعلمُ من اين ومتى وكيف ولماذا تؤكل الكتف
وعيبي أني جربتُ مشقّةَ الطريق ووعورَة الحُفر
وبِتُّ أحيدُ عنها أو أتخطّاها وأنظُر إليها بِإزدِراء

عيبي اني أتّبعتُ التقاليدَ حينَ كانَ ينامُ قلبي إلى جوارِ عقلي
و اني أرضيتُ كُلَّ من حولي ولم أُرضي نفسي
عيبي أنّ في زمني كانَ الزواجُ سترة وإستقامة
وفي زمن الآخرينَ باتَ الزواجُ إتفاقاً بالتراضي
لابل باتَ الجميعُ يُمارِس طُقوسهُ في العراء

وعيبي الأكبر وذنبي الأعظم
ان في زمني قلّت الخيارات
وفي زمن من سلفوني تعدّدت الخيارات
خياراتُنا ( اللي منا تعو لعنا ) وخياراتُهُم ( ماباخد غير ست الستات )

ولكنهُم رغمَ كل ماذكرت
يبقونَ افضل مني .. وفُرصهُم بالتميُّز أوسع من فرصي

لأنَّ مايعيبُهُم لا يُعيبُني
ولأنّ مايعيبُهم في زمني .. باتَ مايُميّزُ زمنَهُم
وأنا الآنَ أعيشُ في زمنِهم

إذاً أنا معيوب

#المُهنّد

ليست هناك تعليقات: