قصيدة / الأخرس
في مطلع القمر كان لقاءنا
تلتزمني حالة الإرتعاش
وقلبي يهزني..
تسكنني بحور الكلام...
أريد أن اسمعها الكلام
لكن كلامي بنظرات عيوني
أداعب النظرات
ما بين عينيها.. وجفنيها..
تقول تكلم...!
والشوق يؤلمني..!
أصبح الكلام نزيف القلب بداخلي
وعيناها تصرخ تكلم...
هذا يؤسفني...!
قلبي.. يقع بحالة الاغماء
دموعي تسيل فوق جفني
أسير بكل الألم والتعصب
تناديني بهدوء...
لا...لا تتركني..
ماذا أفعل يا ( ربي )...
أأقول لها اني أخرس...!؟
وصمتي أمامها يذبحني
حتى الكتابة والقراءة...
حتى الورقة والقلم...
حتى مدرسي يهاجمني...
لا أحد منهم يعرف قضيتي
صرت كالفريسة...
كل يريد افتراسي
أتيتك عابدا..
مصليا..
مترجيا..
أطلب رحمتك في قضية حزني
أطلب رحمتك في قضية الكلام..
حين ألتقيها...
تضيع مني الأوراق والأقلام
عيناها تهمس لي تكلم...
أجيبها بنزيف الصمت ...
أني لا أستطيع الكلام...
تقول لي تكلم..
أشعر أني منهك الأعصاب
وردائي آلام...
تقول لي احلم...
أجيبها بنزيف الصمت
قضيت كل المشاوير بالأحلام
في آخر لقاءاتنا نظرت بعينيها
كأن شيئا يهمس لي...
يودعني...
داخل الظلام...
تركتها بغير وعي...
ومشيت...!
في مطلع القمر ثانية...
رأيتها كحمامة سلام
بملابس الزفاف..
تنظر لي من يعد عام
باتت في روحي...
وقلبي...
تعيد كلامها علي الايام
هذه قضيتي يا(الهي)
ارحمني قليلا...
كي يطمئن قلبي...
ويرتاح فكري..
وأنام.....!!!
و.....
أ....
ن...
أ..
م..
صلاح آل السلطاني
العراق
1982
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق