مقالة: [هجرة العقول]
في العلم لم يكن الأمر مكلفا لمواكبة العصر لهذا وجدته و صل إلى الدروة ولا يزال في تطور مستمر، و هذا يدل على انفتاح العقل و تقبله الدائم للجديد بخلاف الأدب الذي يجد صعوبة قصوى في التحول من مرحلة لأخرى نظرا للتبني الذي ينتاب النظريات و جعلها قاعدة رسمية يحرم حتى النقاش فيها.
أعجب من عقل شرقي رافض كل تغيير من الداخل و مرحب به من الخارج، وكأن الحداثة لا تأتي إلا من هناك أو لأن التقدم لا يستحق النمو من جذوره!
تعلمنا من المستشرقين عن وعي أو بدونه بأن الشمس تشرق من الغرب عنوة مع أنها في الأصل تشرق من هنا، تعلمنا منهم بأن لا حداثة بدون قطيعة مع الماضي كيما لا نذكرهم بحضارتنا المسروقة و حتى نظل مجرد قوم تبع، تعلمنا كيف نحتفي بكل جديد صادر منهم و عرقلة كل إبداع ينبعث منا لأننا تعودنا هجرة العقول و استعبادها.
لا أعجب من متمسك بنظرية السلف قدر تعجبي من متعبد لنظرية الغرب.
_حسين الباز/ المغرب_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق